ميزان الإدارة
هندسة المنح
يتحوّل قطاع المنح -عالميًا- من تمويل غير مسترد إلى ممارسة تُدار بعقلية هندسية تُصمَّم فيها مسارات الأثر قبل أن يتحرك الريال الأول، يقود هذا التحول انتقال المانحين الكبار عالميًا من الاستجابة للطلبات إلى نماذج تقوم على النتائج، والتحالفات، والتمويل المرحلي، والاستثمار الاجتماعي، وصناعة الأثر.
ما بعد الموهبة
نلتقي في مسارات العمل والحياة بموهوبين لافتين؛ تظهر عليهم مخايل النجابة من خلال سرعة البديهة، أو الذكاء الحاد، أو الحس الفني، أو القدرة التحليلية المُلفتة، وغالبًا ما تثير هذه المواهب إعجاب البيئة المحيطة، وربما تمنحهم أدوارًا ومكانة في وقت مبكر، ثم ومع مرور الزمن، تبدأ الصورة تتغير! فكم من موهوب أذهل في البدايات، ثم تراجع حضوره، وتوقفت إضافته، وبقي عالقًا في مساحة الإمكان دون أن يحقق أثرًا فعليًا، ولا يعود السبب -غالبًا- إلى الموهبة ذاتها، بل إلى غياب استدامة الصنعة.
حافظة السياق وصانعة القرار: أمانة المجالس العليا
في كل هيئة حاكمة، ثمة نقطة اتزان تُمسك بالخيوط، لا ترتفع الأصوات حولها، لكنها تُبقي الإيقاع منضبطًا، والذاكرة يقظة، والمسار مؤسسيًا ناضجًا، تلك هي أمانة المجلس.
الاستثمار الخفيّ في المواهب
يتجاوز مغادرة أحد الموظفين منظمة ما فقدان فرد في فريق العمل؛ بل خسارة لاستثمار بدأ منذ لحظة انضمامه، استثمار تمثَّل في التدريب، والتطوير، والإعداد، وجهودٍ بُذِلت في دمجه في بيئة العمل وفي ثقافتها التنظيمية! يُشكِّل هذا الموظف -بما يحمله من معرفة تراكمية وخبرة مكتسبة خلال فترة عمله- جزءًا من القيمة التي تبنيها المنظمة داخليًا
قوة الآن
تُعد قوة الآن مقاربة إدارية حيوية للإنجاز الفوري للمهام التي لا تتطلب سوى استثمار اللحظة الآنيّة وتفعيلها وعدم هدرها، ليست الفكرة دعوة مجردة للتحرك، فليست كل حركة تعني الوصول، بل إطار عملي يعزز إنتاجية الأفراد والمؤسسات.
